فن

ليلة ساحرة في الأكاديمية المصرية للفنون بروما تعيد وصل الماضي بالحاضر

تألقت الأكاديمية المصرية للفنون، في ليلة فنية وثقافية ساحرة بالعاصمة الإيطالية روما برئاسة الأستاذة الدكتورة رانيا يحيى.

جمعت  الفعالية بين الفن التشكيلي والبحث الأكاديمي والموسيقى الراقية، لتُرسّخ من جديد مكانتها كمنارة ثقافية تربط مصر بأوروبا.

بدأت الأمسية بافتتاح معرض “تجريد” للفنانة المصرية الدكتورة مروة الشاذلي، حيث استعرضت من خلال لوحاتها أبعادًا فنية عميقة تنتمي إلى تيار التجريد وتُعبّر عن رؤية معاصرة متجددة.

أعقب ذلك انطلاق سلسلة المحاضرات العلمية الثقافية “محبو مصر القديمة – Aegyptophilia”، وهي مبادرة رفيعة المستوى تُسلّط الضوء على حضور الحضارة المصرية القديمة في الوعي الغربي، بدءًا من العصور الكلاسيكية وحتى العصر الحديث.

تأتي هذه السلسلة ثمرة تعاون مثمر بين الأكاديمية المصرية للفنون وجامعة تور فيرجاتا الإيطالية، بالإضافة إلى شراكات مع مؤسسات مرموقة مثل وزارة الثقافة الإيطالية، والمتحف المصري بتورينو، ومعهد رومانيوم الفنلندي، ومؤسسة ماركو بيسّو، والمركز المعماري والفني للآثار القديمة.

وقد أُشرف على التنسيق الأكاديمي للمبادرة الأستاذان كارميلو أوكيبينتي وكلاوديو كاستيليتي.

استمع الحضور إلى محاضرتين نوعيتين، وسط تنظيم متميز وحضور نخبوي من المهتمين والمتخصصين. وقد أكدت الدكتورة رانيا يحيى خلال كلمتها الافتتاحية حرص الأكاديمية على أن تكون منبرًا للفكر والإبداع، ومساحة حية للتبادل الثقافي والفني تعيد وصل الماضي بالحاضر من خلال طرح علمي وفني يعيد تأويل التراث برؤية معاصرة.

المحاضرة الأولى جاءت بعنوان “مسلة أنتينووس وقبره: بين روما ومصر”، قدّمها الأستاذ باولو ليفيراني، أحد أبرز المتخصصين الإيطاليين في الآثار، حيث تناول الاحتمالات التاريخية والجغرافية لموقع إحدى المسلات التي تعود لعصر الإمبراطور هادريان.

أما المحاضرة الثانية، فقدّمها الباحث المصري الدكتور شريف السباعي بعنوان “تذكار من مصر: الرحلة الطويلة للمسلات نحو الغرب”، واصطحب من خلالها الحضور في رحلة معرفية ثرية، تتبّع خلالها المصير التاريخي للمسلات المصرية التي نُزعت من معابدها الفرعونية لتستقر في قلب أوروبا، وتحديدًا في روما، كرموز للإعجاب والتقدير العميق الذي تكنّه الحضارة الغربية لمصر القديمة.

واختُتمت الفعالية بحفل موسيقي بديع قدّمه العازفان الشابان إدواردو بيتي (فلوت) وأندريا دافرونتو (هارب)، قدّما فيه مقطوعات كلاسيكية معقدة عكست عمق موهبتهما وبراعتهما في تفسير الجمل الموسيقية بإحساس رفيع.

قامت يحيى بتكريم المشاركين، حيث قدّمت درع الأكاديمية وشهادات التقدير تقديرًا لمساهماتهم العلمية والفنية في إنجاح هذه المبادرة التي تُعزز من الدور الريادي للأكاديمية.

تواصل الأكاديمية المصرية للفنون بروما أداء رسالتها الثقافية كجسر نابض يربط بين الحضارتين المصرية والأوروبية، وكمركز حيوي يجمع بين البحث الأكاديمي والإبداع الفني، في قلب واحدة من أهم عواصم الفن والثقافة في العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights